الزمخشري
284
الفائق في غريب الحديث
قلبه ونخب ، كأنما نزع لأن أصله من نخبت الشئ وانتخبته ، ومنه الانتخاب للاختيار . ونخبة الشئ : خياره ، كأنك انتزعته من بين الأشياء . رجل رغيب : واسع الجوف أكول ، وقد رغب رغبا ، ومنه الرغب شؤم ، وأصله من الرغبة ، ومنه واد رغيب إذا كان كثير الأخذ للماء ، وفي ضده زهيد . وقول الحجاج : ائتوني بسيف رغيب أي عريض الصفحتين . نخر عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه رئي على بغلة قد شمط وجهها هرما ، فقيل له : أتركب هذه وأنت على أكرم ناخرة بمصر فقال : لا بلل عندي لدابتي ما حملت رجلي . قيل : هي الخيل ، لأنها تنخر نخيرا وهو الصوت الخارج من الأنف ويجوز أن يريد الأناسي من قولهم : ما الدار ناخر أي مصوت . نخش عائشة رضي الله تعالى عنها كان لنا جيران من الأنصار ونعم الجيران كانوا يمنحوننا شيئا من ألبانهم ، وشيئا من شعير ننخشه . أي نقشره ونعزل عنه قشره ، ومنه : نخش الرجل إذا هزل ، كأن لحمه قد نخش عنه . نخل في الحديث : لا يقبل الله من الدعاء إلا الناخلة . أي المنخولة الخالصة ، وهو من باب : سر كاتم . ناخمهم في ( نج ) . النخة في ( جب ) . بنخرة في ( كن ) . والنخة في ( زخ ) . ونخوة في ( كل ) . النون مع الدال ندد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الاسلام وخلع الأنداد والأصنام ، مع خالد بن الوليد سيف الله في دوماء الجندل وأكنافها : إن لنا الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح ، ولكم الضامنة من النخيل والمعين من المعمور ، لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم بذلك عهد الله وميثاقه . الند والنديد والنديدة : مثل الشئ الذي يضاده في أموره ويناده أي يخالفه من ند البعير إذا نفر واستعصى . الضاحية : الخارجة من العمارة ، وهي خلاف الضامنة .